الشيخ علي الكوراني العاملي

258

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

العبيد فهو حر ، فنزل هذا عن سور الطائف بحبل وبكرة ، فسمي أبا بكرة ، وأسلم وأعتقه النبي صلى الله عليه وآله . 3 . قال المفيد في الإرشاد ( 1 / 258 ) : ( ومن كلامه عليه السلام بالبصرة حين ظهر على القوم بعد حمد الله والثناء عليه . أما بعد : فإن الله ذو رحمة واسعة ، ومغفرة دائمة ، وعفو جم ، وعقاب أليم ، قضى أن رحمته ومغفرته وعفوه لأهل طاعته من خلقه ، وبرحمته اهتدى المهتدون ، وقضى أن نقمته وسطواته وعقابه على أهل معصيته من خلقه ، وبعد الهدى والبينات ما ضل الضالون . فما ظنكم يا أهل البصرة وقد نكثتم بيعتي ، وظاهرتم عليَّ عدوي ؟ فقام إليه رجل فقال : نظن خيراً ، ونراك قد ظفرت وقدرت ، فإن عاقبت فقد اجترمنا ذلك ، وإن عفوت فالعفو أحب إلى الله . فقال عليه السلام : قد عفوت عنكم فإياكم والفتنة ، فإنكم أول الرعية نكث البيعة ، وشق عصا هذه الأمة . قال : ثم جلس للناس فبايعوه ) .